حيدر حب الله
21
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي)
وتعدّديةٌ سياسيةٌ ، وتعدّديةٌ إجتماعيّةٌ ، وتعدّديةٌ فنيةٌ وهكذا . ففي الميدان السياسي على سبيل المثال تتجلّى التعددية في الإئتلافات الحزبيّة في الانتخابات البرلمانيّة أو الرئاسية أو غيرها بحيث تتشكّل على أثرها حكومات وفاقٍ تمثّل توليفةً من اتجاهاتٍ متعاكسةٍ وأحياناً متناقضةٍ تناقضاً تامّاً من الناحية النظرية ، لكنها تتعايش فيما بينها في الخارطة السياسيّة وتعترف ببعضها البعض ككياناتٍ حقيقيّةٍ محترمةٍ . فالتعددية سياسياً " مفهومٌ ليبراليٌّ ينظر إلى المجتمع على أنّه متكوّن من روابط سياسية وغير سياسية متعدّدة ، ذات مصالح مشروعة متفرّقة ، ويذهب أصحاب هذا المفهوم إلى أنّ التعدّد والاختلاف يحول دون تمركز الحكم ، ويساعد على تحقيق المشاركة وتوزّع المنافع . ويعتبر الليبراليون الولايات المتحدة كمثالٍ للتعدديّة ، إلّا أنّ كلًّا من اليسار الجديد واليمين الجديد يرفض هذا المفهوم ويعارضه . " « 1 »
--> ( 1 ) الموسوعة السياسيّة ، عبد الوهّاب الكيّالي ، الطبعة الثالثة ، 1990 م ، ج 1 ، ص 768 ، مادّة : التعدّدية . وقد جاء في موسوعة المورد أيضاً أن الاتجاه التعدّدي في الفلسفة السياسية يذهب " إلى أنّ السيادة ليست - أو يجب أن لا تكون - حكراً على جماعةٍ بعينها ، وإلى أنها تنبثق عن التعاون فيما بين مختلف الجماعات ، بل عن إجماع هذه الجماعات ، وقد يُراد بالتعددية في الدين تعدّد الطوائف التي يتألّف منها مجتمعٌ سياسيٌّ بعينه . " راجع الموسوعة ، مصدر سابق . .